ابن منظور
46
لسان العرب
يَتَبَرَّدون بسَويقه في الصَّيْف . وفي الحديث : أَنه سئل عن بيع البَيْضاء بالسُّلْتِ ؛ هو ضرب من الشعير أَبيضُ لا قشر له ؛ وقيل : هو نوع من الحِنْطة ؛ والأَوّل أَصح ، لأَن البيضاء الحنطة . سلحت : السُّلْحُوتُ : الماجِنَةُ ؛ قال : أَدْرَكْتُها تأْفِرُ دونَ العُنْتُوتْ ، * تلك الخَرِيعُ والهَلُوكُ السُّلْحوتْ سلكت : السُّلْكُوتُ : طائر . سمت : السَّمْتُ : حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ سَمْتاً ، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه . قال الفراء : يقال سَمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هَيَّأَ لهم وَجْه العَمَل ووَجْه الكلام والرأْي ، وهو يَسْمِتُ سَمْتَه أَي يَنْحُو نَحْوَه . وفي حديث حذيفة : ما أَعْلَم أَحداً أَشْبَه سَمْتاً وهَدْياً ودلأً برسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من ابن أُمِّ عَبْدٍ ؛ يعني ابن مسعود . قال خالد بنُ جَنْبةَ : السَّمْتُ اتِّباعُ الحَقِّ والهَدْيِ ، وحُسْنُ الجِوارِ ، وقِلةُ الأَذِيَّةِ . قال : ودَلَّ الرَّجلُ حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أَهله . والسَّمْتُ : الطريقُ ؛ يقال : الْزَمْ هذا السَّمْتَ ؛ وقال : ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ ، مَرَّتَيْن ، * قَطَعْتُه بالسَّمْتِ ، لا بالسَّمْتَيْن معناه : قَطَعْتُه على طريق واحدٍ ، لا على طَريقَين ؛ وقال : قَطَعْتُه ، ولم يقل : قطَعْتُهما ، لأِنه عنى البلَد . وسَمْتُ الطريقِ : قَصْدُه . والسَّمْتُ : السَّيْرُ على الطَّريق بالظَّنّ ؛ وقيل : هو السَّيْرُ بالحَدْس والظن على غير طريق ؛ قال الشاعر : ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ وقال أَعرابيّ من قَيْسٍ : سوف تَجوبِين ، بغَير نَعْتِ ، * تَعَسُّفاً ، أَو هكذا بالسَّمْتِ السَّمْتُ : القَصْدُ . والتَّعَسُّفُ : السَّير على غير عِلْم ، ولا أَثَرٍ . وسَمَتَ يَسْمُتُ ، بالضم ، أَي قَصَدَ ؛ وقال الأَصمعي : يقال تعمَّده تعمُّداً ، وتَسَمَّتَه تَسَمُّتاً إِذا قَصَدَ نَحْوَه . وقال شمر : السَّمْتُ تَنَسُّمُ القَصْدِ . وفي حديث عوف بن مالك : فانطلقت لا أَدري أَين أَذهَبُ ، إِلَّا أَنني أُسَمِّتُ أَي أَلْزَمُ سَمْتَ الطريق ؛ يعني قَصْدَه ؛ وقيل : هو بمعنى أَدْعُو الله له . والتَّسْمِيتُ : ذِكْرُ الله على الشيءِ ؛ وقيل : التَسْمِيتُ ذكر الله ، عز وجل ، على كل حال . والتَّسْمِيتُ : الدُّعاء للعاطِس ، وهو قولك له : يَرْحَمُكَ الله وقيل : معناه هَدَاك الله إِلى السَّمْت ؛ وذلك لما في العاطس من الانزِعاج والقَلَق ؛ هذا قول الفارسي . وقد سَمَّتَه إِذا عَطَسَ ، فقال له : يَرْحَمُك الله ؛ أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطريقِ والقَصْدِ ، كأَنه قَصَدَه بذلك الدعاء ، أَي جَعَلَكَ الله على سَمْتٍ حَسَنٍ ، وقد يجعلون السين شيناً ، كسَمَّر السفينة وشَمَّرها إِذا أَرْساها . قال النَّضْرُ بن شُمَيْل : التَّسْميتُ الدعاء بالبَركة ، يقول : بارك الله فيه . قال أَبو العباس : يقال سَمَّتَ العاطِسَ تَسْميتاً ، وشَمَّتَه تَشْميتاً إِذا دعا له بالهَدْيِ وقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم ؛ والأَصل فيه السين ، فقُلِبَتْ شيناً . قال ثعلب : والاختيار بالسين ، لأَنه مأْخوذ من السَّمْتِ ، وهو